حزمة قوانين جديدة في النمسا: تخفيض أسعار أغذية أساسية وضرائب إضافية على طرود الإنترنت

النمسا ميـديـا – فيينا:

تشهد النمسا اعتباراً من يوم غد، الأول من يوليو، دخول ثلاث تعديلات قانونية حيز التنفيذ، كانت قد أقرتها الحكومة الائتلافية المكونة من حزب الشعب (ÖVP)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، وحزب “نيوس” (NEOS). وتتضمن هذه الحزمة خفض ضريبة القيمة المضافة على سلع غذائية محددة، وفرض ضريبة استيراد على الطرود البريدية الصغيرة القادمة من عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تقليص حجم الدعم الموجه لأسعار الوقود (خفض ضريبة النفط المعدني). وجاءت هذه الإجراءات وسط انتقادات من حزبي الحرية (FPÖ) والخضر (Die Grünen)، فضلاً عن انتقادات من الخبراء الاقتصاديين والخبازين بشأن تعقيد آليات التطبيق.

خفض ضريبة القيمة المضافة على سلع غذائية مختارة

بموجب القرارات الجديدة، ينخفض معدل الضريبة من 10% إلى 4.9% على قائمة محددة من المنتجات الأساسية تشمل: الحليب الطازج، اللبن (الزبادي)، الزبدة، البيض، الخضروات الطازجة والمجمدة، أنواعاً معينة من الفاكهة، الأرز، دقيق القمح، سميد القمح، المعكرونة غير المطبوخة وغير المحشوة، الخبز، وملح الطعام. ومع ذلك، يشترط القانون لتطبيق نسبة 4.9% المخفضة على منتجات المخابز ألا يتجاوز محتوى الدهون والسكر في المادة الجافة نسبة 5% لكل منهما. وبناءً على ذلك، لن تشمل التخفيضات بعض المخبوزات التقليدية مثل Laugenstangerl وMohnflesserl وKürbiskernweckerl نظراً لتجاوز نسبة الدهون فيها الحد المسموح به. وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذا الخفض الضريبي حوالي 400 مليون يورو سنوياً.

فرض ضريبة استيراد بقيمة ثلاثة يورو على الطرود البريدية

لتمويل جزء من عجز خفض ضريبة الأغذية، لجأت الحكومة إلى فرض ضريبة استيراد مقطوعة بقيمة 3 يورو على الطرود البريدية الصغيرة عبر الإنترنت التي تقل قيمة محتواها عن 150 يورو، وهو إجراء يتوقع أن يدر عائداً ضريبياً يقارب 280 مليون يورو. ووفقاً لبيانات مجلس الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الرسوم ستمس نحو 93% من شحنات التجارة الإلكترونية الواردة إلى الاتحاد الأوروبي. وتعد هذه الضريبة حلاً انتقالياً، حيث تخطط السلطات لإخضاع جميع السلع المستوردة مستقبلاً للرسوم الجمركية بدءاً من اليورو الأول.

تقليص كبح أسعار الوقود وتعديل ضريبة النفط

من جهة أخرى، تقرر تقليص قيمة إجراء “كبح أسعار الوقود” الذي جرى اعتماده في شهر أبريل الماضي. حيث انخفضت قيمة التخفيض المطبق على ضريبة النفط المعدني (MÖSt) لتصل إلى 0.8 سنت فقط للتر الواحد، بعد أن كانت 1.7 سنت في الفترة الماضية. ويعود هذا التراجع في قيمة الحافز الضريبي إلى الانخفاض الملحوظ الذي سجلته أسعار الوقود عالمياً، والتي تُحتسب قيمة الخفض بناءً عليها؛ إذ بلغت قيمة الدعم 5 سنتات في أبريل، ثم تراجعت إلى سنتين في مايو. ومقابل هذا التقليص، يظل القرار الملزم لمحطات الوقود قائماً حتى نهاية أغسطس، والذي يجبرها على تمرير أي انخفاض في الأسعار العالمية مباشرة لصالح المستهلكين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى